المحقق البحراني

561

الحدائق الناضرة

قال فيه : ( وما هو بطيب ) . وأما الاستعمال للزينة فهو مسألة أخرى كما لا يخفى . ومسه على هذه الكيفية المذكورة في الخبر لا يستلزم حصول الزينة كما لا يخفى . ومن ثم استند في المدارك تبعا للعلامة في المختلف إلى عموم التعليل الذي في رواية حريز ، وهو قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، لأنه من الزينة ولا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، أن السواد زينة ) قال : فإن مقتضاه تحريم كل ما تتحقق به الزينة . أقول : ويؤيده ما تقدم في الصنف الخامس والسادس من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية ابن عمار ( 2 ) : ( تكتحل المرأة بالكحل كله إلا الكحل الأسود للزينة ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحته الأخرى ( 3 ) : لا بأس أن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه . فأما للزينة فلا ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حماد بن عثمان ( 4 ) : ( لا تنظر في المرأة وأنت محرم ، فإنها من الزينة ) . وبالجملة فالأقرب هو القول بالتحريم ، وهو الموافق للاحتياط . ونقل في المدارك عن جده ( قدس سره ) أنه لو اتخذه للسنة فلا تحريم ولا كراهة . والفارق القصد . ثم قال : ويمكن المناقشة فيه بأن قصد السنة به لا يخرجه عن

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 356 ، والوسائل الباب 34 و 33 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام ، والراوي زرارة ( 3 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام . وتقدمت ص 451 رقم ( 3 ) ( 4 ) الوسائل الباب 34 من تروك الاحرام . وتقدمت ص 454